السيد محمد سعيد الحكيم
73
منهاج الصالحين
( مسألة 73 ) : يقوم الوارث مقام المورّث في استحقاق هذا الخيار على النهج المتقدم في الخيارات السابقة . أما لو سقط الرد فإن كان سقوطه في حياة المورّث اشترك جميع الورثة في الأرش ، وإن كان سقوطه بعده ففي اشتراك جميع الورثة في الأرش أو اختصاصه بمن يرث المبيع المعيب إشكال ، فاللازم الاحتياط بالتراضي بين جميع الورثة . الثامن : خيار تخلف الوصف العنوان المأخوذ في أحد العوضين إن كان مقوّما له بحسب وضع المعاملة كان تخلفه موجبا لبطلان البيع ، وإن لم يكن مقوما له ، بل كان وصفا زائدا فيه فتخلفه موجب للخيار . والأحوط وجوبا الاقتصار في الخيار على ما إذا ابتنى البيع على الوصف لاهتمام أحد المتبايعين به ، حتى لو كان اهتمامه شخصيا من دون أن يهتم به عامة الناس . ( مسألة 74 ) : المرجع في تمييز العنوان المقوّم من الوصف الزائد هو العرف ، وهو يختلف باختلاف المعاملات ، فالشيء الواحد قد يكون عنوانا مقوّما للمبيع في حال ووصفا زائدا عليه في حال آخر ، فالجنس مثلا كالصوف والذهب والحنطة ونحوها قد يكون مقوما للمبيع ، بحيث يكون تخلفه موجبا لبطلان البيع ، وقد يكون وصفا زائدا عليه لا يلزم من تخلفه إلا الخيار مع كون العنوان المقوّم للمبيع هو العنوان المنتزع من الهيئة الخاصة ، كالثوب والبساط والمصاغ والخبز ونحوها ، كما قد يكون المقوم للمبيع كلا الأمرين من الجنس والهيئة ، فيكون تخلف كل منهما موجبا للبطلان ولا ضابط لذلك . ( مسألة 75 ) : لا يعتبر في الوصف الذي يكون تخلفه موجبا للخيار أن يكون مصرحا به في العقد ، بل يكفي أخذه ضمنا اعتمادا على قرينة عامة ارتكازية نظير وصف السلامة في المبيع أو خاصة ، لظهور الحال المستفاد من خصوصية السوق أو خصوصية العين المبيعة ، ومنه الغش المظهر للمبيع على خلاف حاله ، كترطيب الخضر الموهم لجدتها أو جودتها ، كتجليل المبيع بالجيد منه وإخفاء الرديء تحته ونحو ذلك ، فإن ذلك كله موجب للخيار ، وإن لم